المولى خليل القزويني
572
الشافي في شرح الكافي
الثالث بكون أحد الراويين أصدق في الحديث ، بأن يكون أبعد من الغفلة والنسيان ، وقد تكون الأصدقيّة بأن يكون أرعى للفظ المعصوم ، وأقلّ عدولًا عنه إلى لفظ آخر وإن كان موافقاً له في المعنى ، وعلى تقدير التساوي في الصدق أيضاً يكون الترجيح الرابع بكون أحد الراويين أورع ، أي أتقى وأبعد عن المعاصي باجتناب الشبهات والمكروهات . ( قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ) . الظرف متعلّق بقوله : « مرضيّان » أي رضيهما أصحابنا ؛ لحسن حالهما في العدل والفقه والصدق والورع . ( لَا يُفَضَّلُ ) ؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل ، أو بصيغة المعلوم من باب نصر وعلم ، والجملة استئناف بياني . ( وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلى صَاحِبِهِ « 1 » ) أي في شيءٍ من الأوصاف الأربعة . ( قَالَ : فَقَالَ : يُنْظَرُ ) ؛ بصيغة المجهول من باب نصر ، والنظر هنا بمعنى الاختيار . ( إِلى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا ، وَيُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ ) أي الترجيح الخامس بكون إحدى الروايتين مشهورة مكرّرة في أصول أصحاب إمام دون الأخرى ، مثل ما يجيء في « كتاب الطلاق » في « باب الخلع » في التعارض بين حديث الحلبي المنقول في أوّل ذلك الباب ، وحديث أبي بصير المنقول في خامسه من حكم المصنّف بأنّ حديث الحلبي راجح ؛ لأنّه حديث أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ، وحديث أبي بصير شاذّ نادر . فنقول : « كان » « 2 » ناقصة ، واسمها ضمير مستتر فيها راجع إلى « ما » ، و « من » تبعيضيّة ، والظرف مستقرّ خبر « كان » ، وقوله : « ذلك » إشارة إلى الدين أو الميراث ، وقوله : « الذي » صفة « ذلك » ، والباء في قوله : « حكما به » بمعنى « في » ، وقوله : « المجمع عليه » مجرور وبدل « روايتهم » ، ويحتمل أن يكون « من » لغواً متعلّقاً ب « كان » و « المجمع عليه »
--> ( 1 ) . في حواشي النسخ والكافي المطبوع : + / « الآخر » خ . ( 2 ) . في « د » : « وكان » .